اليوم الوطني لمحو الأمية.. الوكالة الوطنية كتراهن على برامج أكثر فعالية ونتائج ملموسة

الرباط – أكدت الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية توجهها نحو تطوير برامج أكثر فعالية ونجاعة، من خلال تعزيز الاستهداف الدقيق للفئات المستفيدة، وتقوية آليات التتبع الميداني والتقييم، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة في مجال محاربة الأمية بالمغرب.
وجاء ذلك بمناسبة تخليد اليوم الوطني لمحو الأمية، حيث نظمت الوكالة، يوم 13 أكتوبر 2026 بالرباط، لقاء وطنياً تحت شعار: «من القرب المجالي إلى الأثر الملموس: تعزيز الاستهداف والتتبع والتقييم من أجل برامج لمحو الأمية أكثر فعالية ونجاعة».
وشكل هذا اللقاء مناسبة لاستعراض المنجزات المحققة في مجال محاربة الأمية، وتقييم الموسم القرائي السابق، إلى جانب بحث سبل تطوير البرامج والرفع من جودتها، بما يعزز أثرها على المستفيدات والمستفيدين، ويساهم في دعم الإدماج الاجتماعي والتنمية المستدامة.
الاستهداف والتقييم في صلب تطوير البرامج
وفي كلمته خلال اللقاء، شدد عبد الودود خربوش، مدير الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، على ضرورة الانتقال من التركيز على توسيع العرض إلى اعتماد مقاربة ترتكز على دقة الاستهداف، وجودة التدبير، وانتظام التتبع، وموضوعية التقييم.
وأكد أن التنسيق بين مختلف المتدخلين وترسيخ ثقافة النتائج والمسؤولية يشكلان عنصرين أساسيين لتعزيز فعالية البرامج وضمان تحقيق نتائج قابلة للقياس.
وتندرج هذه التوجهات ضمن مواصلة تنزيل الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الأمية 2023-2035، وتنفيذ خارطة الطريق 2023-2027، التي ترتكز على أربعة محاور أساسية، تتمثل في الاستهداف والالتقائية والجودة والحكامة.
معطيات دقيقة وحلول رقمية لتحسين الأداء
وتعمل الوكالة على تعزيز الاستهداف الدقيق بالاعتماد على معطيات السجل الاجتماعي الموحد، بهدف تحديد الفئات المعنية بالبرامج بصورة أكثر دقة، وتوجيه التدخلات وفق احتياجاتها وخصوصياتها الاجتماعية والمجالية.
كما تسعى إلى تطوير التتبع الميداني ورصد الصعوبات والاختلالات، وتحليل أسباب التعثر، واتخاذ الإجراءات التصحيحية المناسبة في الوقت الملائم.
وفي السياق ذاته، يجري العمل على تطوير آليات التقييم والاعتماد على معطيات موثوقة وحلول رقمية، من بينها منظومة تدبير برامج محو الأمية (SIMPA)، بما يدعم جودة التدبير ويساعد على تحسين اتخاذ القرار.
جائزة وطنية للاحتفاء بالمبادرات المتميزة
وشهد اللقاء تنظيم الحفل السنوي للجائزة الوطنية لمحاربة الأمية في نسختها الثانية، احتفاء بالمبادرات والممارسات المتميزة في تنفيذ برامج محو الأمية والارتقاء بجودتها.
وتشمل الجائزة ثلاث فئات رئيسية: الجمعيات المشاركة في تنفيذ البرامج، والمكونات والمكونون المتميزون في أدائهم المهني، إضافة إلى المستفيدات والمستفيدين الذين حققوا نتائج لافتة في مسارهم التعليمي أو تمكنوا من إطلاق مشاريع مدرة للدخل.
وتبرز هذه المبادرات أهمية التعلم في تعزيز الاندماج الاجتماعي، وتوسيع فرص التطور الشخصي، ودعم الاستقلالية الاقتصادية وتحسين الظروف المعيشية.
ومن خلال هذه المحطة الوطنية، تجدد الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية التزامها بمواصلة تطوير برامجها وتحسين آليات الاستهداف والتتبع والتقييم، بما يعزز أثرها على المستفيدين ويرسخ التعلم مدى الحياة كرافعة للتمكين والتنمية المستدامة.
